العاملي
21
الانتصار
فهو يريد ومفهوم من كلامه أن الصفات كما هي موجودة في القرآن الكريم موجودة في كتاب اليهود ، وهم يتلونه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفات الله تعالى ، فلم ينكرها عليهم صلوات الله وسلامه عليه . وهذا إقرار من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لله صفات وقد أثبتها في كتابه الكريم ، كما هي ثابتة في كتاب التوراة . وقال تعالى : وأنزلنا التوراة فيها هدى ونور . ومن الإيمان أن تؤمن بكتبه تعالى ومن كتبه كتاب التوراة ( ولكن ليس هذا الكتاب الذي بين أيديهم اليوم ، لأنه محرف ) . ولكن ابن تيمية لم يصرح أن صفات الله موجودة في التوراة كي يستشهد عليها ضدكم ، بل يستشهد من كتاب الله القرآن الكريم ولكن وجد وعلم أن في كتاب التوراة من الصفات لله كما هي موجودة بالقرآن الكريم . فعلم أن الرسل كذلك أثبتوا الصفات ، ولكن الصفات المثبتة لا يوجد بها تشبيه أو تمثيل . أما أن يقول لله يد ، صحيح لله يد وهذا ثابت في الكتاب والسنة ، وأما يقول لله ذات ، أجل لله ذات ، ولكن هل قال : يد الله مثل يد كذا أو يشبه كذا ؟ ؟ هذا لم يقله وما تلفظ به لأن هذا لا يجوز ، لا يجوز التشبيه والتمثيل ، لأن الله تعالى ليس كمثله شئ . ومن المعلوم أن هناك يوجد توافق بين كتاب الله تعالى القرآن الكريم وما يوجد في كتبهم من التوراة ، مثل قصص الرسل ، خلق آدم ولكن هناك توجد زيادات في كتبهم في التوراة فنحن لا نصدقه ولا نكذبه . ولكن صرح العلماء أن يجوز أن نستشهد من كتبهم أمر يوافق عليها القرآن الكريم والسنة النبوية هذا هو الشرط . ولكن لا نؤمن بها ونقرها بأنها